سهرة عيد المعلّم

في جوٍّ خرج عن المألوف، عابقٍ بروح المحبّة والإلفة والعيد، وبدعوة من الإدارة ولجنة الأهل، التقت الهيئة التّعليميّة والإداريّة في مدرسة الفرير- ددّه في منتجع ال«Sawary»، في البترون في سهرة امتدّت حتّى ساعة متأخّرة من اللّيل.

فمساء الجمعة في الثّامن من آذار 2018، كان الموعد الّذي أرادته الإدارة ولجنة الأهل مناسبةً لتكريم من له الدّور الأكبر والأهمّ في بناء الإنسان… ألمعلّم … ألمربّي… صانع الأجيال. قد يكون اختيار التّاريخ تمّ بوحي من الرّوح، إذ أنّه يصادف مع عيد البشارة والنّعم الّتي أطلقتها العذراء في هذا اليوم، شبيهة بالنّعم الّتي يطلقها المربّون لإتمام رسالتهم الّتي أوكلت إليهم من الله، بحسب القدّيس المؤسّس يوحنّا دلاسال.

بعد النّشيد الوطني اللّبناني ونشيد القدّيس دلاسال، ألقى الأستاذ أنطوان بو حيدر كلمة، شكر خلالها، باسم الهيئة التّعليميّة، المدير الأستاذ جيلبر الحلّال ومجلس الإدارة ولجنة الأهل على دعوة المعلّمين. ثمّ تمنّى الأستاذ بو حيدر لمعلّمي المدرسة خاصّة وكلّ معلّمي لبنان والعالم اللسالي عيدًا سعيدًا ونجاحًا دائمًا في رسالتهم.

ثمّ توجّه مدير المدرسة، الأستاذ جيلبر الحلّال، إلى المحتفى بهم بكلمة وصفهم فيها بالشّركاء الأساسيّين في المسؤوليّة ونشر المعرفة والأمل والإيمان. قال لهم: « أنتم طبعتم، وما زلتم تطبعون، طلّابكم وحياة المدرسة بشجاعتكم اليوميّة وصدقكم الفكري، وبرؤيا واضحة وإصغاء عميق لإتمام رسالتكم». ثمّ دعاهم لتجاوز الصّعوبات الحقيقيّة الّتي يواجهونها، مادّيةً كانت أو اجتماعيّة، فالشّكر الأكبر هو من الله والمكافأة العظمى هي في رؤية طلّابهم يكبرون وينمون بالمعرفة والمراكز… وهذا هو خلاصهم.

بعدها استأنف المشاركو السّهرة، فغنّوا ورقصوا وتشاركوا الطّعام متناسين هموم زمنٍ افتقد فيه المعلّم أبسط حقوقه… فكل عيد وأنت بخير أيّها المعلّم في مدرسة الفرير، وفي لبنان وفي كلّ العالم.